كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

2

الأسس الفنية في معاملة الناس

ينبغي أن تتذكر أثناء معاملتك للناس أنك لا تعامل أهل منطق؛ بل أهل عواطف وشعور، وأنفس حافلة بالأهواء والكبرياء والغرور.

واعلم أن اللوم شرارة خطيرة بوسعها أن تضرم النار في وقود الكبرياء، فدعنا بدلا من أن نلوم الناس، نحاول أن نفهمهم، وأن نقتنع بأننا لو كنا مكانهم فلربما فعلنا أسوأ مما فعلوا، فهذا أمتع من اللوم بكثير.

حاول دائمًا أن تسامح وأن تعفو وأن تصفح، لعلك تخطأ في يوم من الأيام فتجد من يلتمس لك الأعذار ويسامحك.

حاول أن تركز على الصفات الطيبة في كل من حولك، وامنح تقديرك المخلص، وكن مسرفًا في ذلك، يدّخر الناس كلماتك ويذكرونها سنوات طوال حتى بعد أن تنساها أنت.

لماذا تتكلم دائمًا عما تحب؟ بداهًة أنت تحب ما تحب وسوف تحبه دائمًا، ولكن محدثك قد لا يشاطرك هذا الحب، إذًا فالطريقة المثلى للتأثير في الشخص الآخر هي أن تحدثه فيما يحبه، ويرغب فيه، وأن تدله على طريقة الحصول عليه.

ست طرق لجعل الناس تحبك

1. أظهر اهتمامًا بالناس، إذا أردنا أن نكسب الأصدقاء، فلنضع أنفسنا في خدمة غيرنا من الناس، ولنمد لهم يدًا مخلصة نافعة مجردة من الأنانية والمصلحة الذاتية.

2. ابتسم، فتعبيرات الوجه تتحدث بصوت أعمق أثرًا من اللسان، من أجل ذلك اجعل ابتسامتك دائمة لكل من تلقاه، فالابتسامة تشيع السعادة في البيت، وطيب الذكر في العمل، وهي توقيع ميثاق المحبة بين الأصدقاء.

3. ناد الشخص الآخر بأحب الأسماء إليه، فأجمل ما يمكن أن تسمعه آذاننا هي أسماؤنا.

4. اسأل محدثك أسئلة تظن أنه سيسر بالإجابة عنها، شجعه على الكلام عن نفسه وأعماله وعن المجال الذي تخصص فيه، وتذكر أن محدثك يهتم بنفسه ورغباته ومشكلاته أكثر بمائة ضعف من اهتمامه بك وبمشكلاتك، وإن ضرسًا يؤلمه لهو أهم عنده من مجاعة تعصف بأهل إفريقيا، أو كارثة تنزل بأهل الصين، فاجعل ذلك نصب عينيك، فكن مستمعًا طيبًا، وشجع محدثك على الكلام عن نفسه.

5. تكلم فيما يسر محدثك، حاول أن تعرف ما يسعد الشخص الآخر قبل مقابلته إن استطعت، وإلا ففي بداية حوارك معه.

6. اجعل الشخص الآخر يشعر دائمًا بأهميته، ودعنا نمنح الآخرين ما نحب أن نمنحه، فكلنا يعشق الإحساس بالتقدير.

الطريقة المثلى للتأثير في الشخص الآخر هي أن تحدثه فيما يحبه، ويرغب فيه، وأن تدله على طريقة الحصول عليه