عدوى الابتسامة!

مجرد ابتسامة بسيطة تصنع لك يوما جميلا، تمسح عنك الأحزان وترفع عنك البلاء.

ابدأ يومك فرحا مسرورا متفائلا، تنظر في الأفق عاليا، تحلّق بأحلامك وتبحث عما يملأ حياتك بهجة، يملأ حياتك شغفا وحبورا.

تذكّر الأيام الجميلة دائما تبدأ بابتسامة بسيطة ترسمها على وجهك، وترسلها كأنما هي عطر يفوح في الأرجاء، وتنتقل عدوى الابتسامة وتكسب بذلك الأجر والثواب.

تذكّر الحديث القدسي “الابتسامة في وجه اخيك صدقة“، لو لم يكن للإبتسامة أثر بالغ في نفوس البشر لما جعل منها رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم في هذا المقام وفي هذه المرتبة من الأجر.

فهي صدقة معنوية يتأثر بها كل من يسلّم عليك، كل من يمر بجانبك. فلا تستهن بها، لأنه ثبت علميا أنها ترفع هرمون السعادة. فلا تكشر ولا تصعّر خدك للناس، وكن إيجابيا مرحا. اجعل لنفسك مكانا خاصا في قلوب الناس، ولا تحرم نفسك أغلي هدية من الله عز وجل يوم الحساب.

ادفع ابتسامة وخذ كل السعادة

ابتسم.. واجعل ابتسامتك فوزا لك ليوم أفضل ولغد أروع. فالأيام تمر بسرعة، فاجعلها لك لا عليك.

ابتسم.. مهما فات عليك من أحزان، وواجه القدر بقبول وابتسامة، فمن قدّر لك ذلك هو رب البشر، فهل يعقل ان تحزن وهو من جعل لك السمع والبصر، وجعل لك العقل، بل جعل لك الحياة ووهب لك قلبا ودما يسري في عروقك لتبقى شامخا منتصرا، فلم الملل.

ابتسم.. ايها القارئ، فلا يوجد في هذه الدنيا ما يحزنك، فإن كنت تخاف القدر فالله هو من أعطاك الحياة وجعلك إنسانا عاقلا تحس وتفكّر كل لحظة، بل أعطاك الكثير والكثير والكثير، فاسجد واقترب واحمد ربك على كل النعم.

تأمل فقط في نعمة واحدة وتخيّل لو لم تكن تملكها ماذا ستفعل حينها؟ ماذا سيحل بك؟ هل ستصبر أم أنك ستضعف وتنتحر؟؟؟!!

ابتسم.. ولا تفكّر فيما ليس عندك، بل فكّر لو لم يكن عندك، ولا تنظر للوراء بل أنظر أمامك، فمستقبلك سيبدأ بابتسامة منك.. ابتسامة تنبع من داخلك ومن أعماق قلبك.

ابتسم.. فالابتسامة مثل القمر يضئ ظلمة الليل الحالكة، وينير لك الطريق لتمضي قدما، فاجعلها لحياتك عنوان.

اسأل نفسك.. هل الأحزان والتفكير في المصائب والأوجاع نفعك يوما؟ هل شعرت بالراحة وأنت تفكّر فيما أصابك.. فيما حلّ بك من آلام؟ هل حزنك أعاد لك الأفراح أم كان لك نورا؟!!

لا وألف لا.. ستكون سوى إنسانا يائسا بائسا، بل شاحب الوجه أيضا. نعم اسأل وأعد السؤال مرارا وتكرارا.. ماذا استفدت من الاحزان؟؟!!

لن تجد سوى تراكمات متتالية من الأحزان، فالأحزان لن تبني لك قصورا. الأحزان لن تبني لك سوى الأحزان، بل ستهدم لك آمالا. فلم الأحزان؟ أركنها جانبا.. ارمها في البحر.. فهي لن تعود لتعكر حياتك من جديد. ولا تنظر وراءك، بل استمر في المشي وأنت مبتسم.

واجه الحياة دائما بابتسامة، واصنع لنفسك قرارا ومصيرا، وتذكر دائما أن الحياة ما هي الا اختبار عليك اجتيازه بامتياز وابتسامة.

ابتسم.. فحياتك ثمن باهض يوم الحساب، فلا تدفع حياتك مقابل العقاب، بل ادفع حياتك لتكون في روضة الأصحاب يوم الفصل، يوم يفر المرء من أخيه وصاحبته وبنيه.

ابتسم.. فالابتسامة تصنع لك المعجزات، تنقل لك الأفراح وتكسبك الأجر والثواب.

هذا المقال بقلم حكيمة منصور، عضو وكاتب مساهم في فريق دار النجاح

ابتسم.. فالابتسامة تصنع لك المعجزات.. تنقل لك الأفراح.. وتكسبك الأجر والثواب.

3 تعليقات
  1. حراش سلاف يقول

    كنت ابتسم بالامس، وانا ابتسم اليوم،وسوف ابتسم بالغد،لانه وبكل بساطة الحياة قصيرة للبكاء على كل الاشياء “سانتوش كالوار”

  2. غير معروف يقول

    والابتسامة أمرها عجيب للغاية. إن رسمتها لحبيب شعر بالراحة.. وإن رسمتها لعدو شعر بالندم.. وإن رسمتها لمن لاتعرف أصبحت صدقةً لك.. وإن رسمتها لنفسك ازددت قوة!

  3. علي مازري يقول

    وإن بعض الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للسرور والفرح ربما تكون أهم من حاجته أحياناً للطعام والشراب، وأن السرور يعالج كثيراً من الأمراض على رأسها اضطرابات القلب، ولذلك لا نتعجب إذا قرأنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

فرصتك لامتلاك مدونة احترافية وجاهزة للعمل لتبدأ تجارتك الالكترونية المربحة في وقت قياسي!أطلب موقعك الآن!

حمّل مجانا كتاب "كـلمة السـر" واحصل حالا على قسيمة تخفيض بقيمة 2000 دج!

اشترك في مجلتنا البريدية لتكون أول من يصله جديدنا ويستفيد من عروضنا الخاصة!

شكرا على الاشتراك! لقد تم ارسال رابط تحميل الكتاب الى بريدك الالكتروني.