رأيت حلما أصبح هدفا

1

في أحد الأيام، قال طفل صغير لعائلته: “أريد أن أحقق أشياء عظيمة في حياتي، وأعرف أني أستطيع”. بعد عدة سنوات، قال رجل عجوز لعائلته: “كان من الممكن أن أحقق أشياء عظيمة في حياتي، أتمنى لو حققتها”.

هذه قصة حزينة لأن الطفل الصغير والرجل العجوز كانا الشخص نفسه!!

عندما تعيش لتحقيق حلمك، فإن العالم كله من حولك يتآزر – دون أن تدري – لتحقيق ذلك الحلم لك، وعندما تنام لتنعم بالأحلام، فإن العالم كله يتآزر – دون أن تدري – لجعلك تنعم بأحلام هادئة وأنت تغط في نوم عميق، بينما ينطلق هو ليحقق أحلامه.

لذا، إذا أردت أن تحقق أحلامك أنت الآخر فاستيقظ من نومك فوراً! فجميل أن نحلم.. لكن الأجمل أن نستيقظ لتحقيق أحلامنا.

سؤال استفزازي

هل كانت لك أحلام وأنت صغير تريد أن تحققها عندما تكبر؟

رد طبيعي: أجل، ومن منا لم تكن له أحلام كان يتمنى أن يحققها عندما يكبر!

سؤال استفزازي آخر: هل كبرت بما فيه الكفاية لتحقق تلك الأحلام؟

رد طبيعي: أممممم!

لماذا سكت؟ دعني أجب عنك.

من منا لم تكن له أحلام وهو صغير – كل حسب أحلامه؟

ومن منا لم يتمنَّ أن يكون في وضع اجتماعي أفضل؟

ومن منا لم يحاول كثيراً الارتقاء بنفسه؟

فما الذي يحدث؟ وما هو الفرق بين الناس إذا كان الناس جميعاً يتشابهون في أحلامهم؟ وإذا كنا جميعًا نحب الترقي فلماذا ينجح البعض ويفشل البعض الآخر؟

الناس على أصناف ثلاثة

الأول يصنع الأحداث: هؤلاء هم الذين يعملون بروح المبادرة، يستيقظون من نومهم ليحققوا أحلامهم.

الثاني يشاهد الأحداث: مقلد ينتظر أن يهبط على غيره الإلهام ليعمل هو.

والثالث يتساءل ماذا حدث؟ هؤلاء تجدهم على قارعة الطرق مفتحي الأفواه مغمضي العيون، إذا قلت لهم: إن الماء يتسرب من سقف بيتك قم وأصلحه؛ فإنه سيقول لك: إن المطر ينزل الآن ولن أستطيع أن أصلحه. تقول له: إذن أصلحه عندما يتوقف المطر، فيقول لك: عندما يتوقف المطر لن ينزل الماء، وبالتالي لن أكون بحاجة إلى إصلاحه.

والمطلوب منك أن تكون في الصنف الأول دائمًا، أن تحلم ثم تستيقظ من نومك لتحقيق أحلامك.

لا تلعن الظروف ولا تختلق الأعذار، لكنك دائمًا توقد الشموع لنفسك. إن كنت راضيا عن نفسك في الوقت الحالي فهذا جميل، لكن الأجمل أن تعمل على التحسين المستمر لتلك النفس، أن تبقي على جذوة التطور متقدة داخلك، أن تواصل التعلم والتدريب والعمل، أن تكون كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها”.

عندما تعيش لتحقيق حلمك، فإن العالم كله من حولك يتآزر لتحقيق ذلك الحلم لك