العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية

0

العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية” للدكتور ستيفن كوفي خبير التنمية البشرية، كتاب رائع وفي غاية الأهمية، ويجب على كل فرد يسعى للنجاح أن يقوم بقراءته. بيع من الكتاب 15 مليون نسخة في الولايات المتحدة الأمريكية، وظل على قوائم “الكتب الأكثر مبيعا” لفترات طويلة في أنحاء مختلفة من العالم.

الكتاب يتحدث عن مجموعة من العادات التي باكتسابها ستستطيع وضع هدف/أهداف لحياتك، وتستطيع تحقيق تلك الأهداف، لتعيش في النهاية حياة متميزة، غنية، وذات معنى.

ويتحدث د. كوفي عن “اكتساب عادات” وليس عن القيام بأنشطة أو ممارسات فقط، لأن العادات هي التي ستترسخ في شخصيتك مع الوقت، وتنعكس على جميع تصرفاتك، وعلى الطريقة التي ستفكر وتقرر بها، وفي النهاية ستؤدي تلك العادات إلى إكساب حياتك صفة “الفعالية“.

 كثيرا ما يتساءل الناس عن كيفية تحقيق المزيد من النجاح في الحياة العملية والاجتماعية، وعلى مر العقود السابقة كان الباحثون في الإدارة يطرحون هذا السؤال للبحث عن إجابة له، وقد سلك ستيفن كوفي مسلكا مميزا في الإجابة عن هذا السؤال، فكيف أجاب عن السؤال؟

لقد اعتمد في اجابته على هذا السؤال بدراسة مجموعة من الشخصيات المتميزة والفعالة على مر التاريخ، واستطاع استخلاص سبع عادات أساسية تميزت بها هذه الشخصيات وجعلت منها شخصيات فعالة، فما هي العادات السبع للناس الأكثر فاعلية؟

وجد ستيفن كوفي أن هذه العادات السبع تنمو وتتطور لدى هذه الشخصيات على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تمثل الاعتمادية، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي الاستقلالية، ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي الاعتماد المتبادل.

  1. في مرحلة الاعتمادية يسود لدى الانسان نمط: أنت تتولى أمري أنت مسئول عني.
  2. وفي مرحلة الاستقلالية يسود نمط: أنا المسئول عن اختياراتي.
  3. وفي مرحلة الاعتماد المتبادل يسود نمط: نحن نعمل معا وحصيلة ما سنعمله ستكون أكبر من مجموع الحصيلة لو عمل كل منا بمفرده.

والآن، لنبدأ معا في استعراض العادات السبع التي يقدمها لنا د. كوفي.

العادة الأولى: كن مبادرا وسباقاً

بدلا من أن تكون حياتك مجرد ردود أفعال لأشياء وأحداث تصدر من حولك –كما هي العادة دائما عند معظم الأشخاص-، تحثك العادة الأولى على أن تتحكم أنت في الأشياء والأحداث من حولك. وتتمحور حول صفات لا بد من اكتسابها مثل:

  • التصميم،
  • القدرة على الاختيار،
  • قوة ردود فعلك تجاه المحفزات والظروف والمتغيرات من حولك.

إذا اخذت أنت زمام المبادرة، ستضع الطرف الآخر في خانة رد الفعل، مما يجعلك تتحكم في الظروف بشكل أفضل لصالحك.

العادة الثانية: ابدأ والنهاية في ذهنك

يطلق د. كوفي على هذه العادة اسم “القيادة الشخصية“، بمعنى أن تقوم بقيادة نفسك/شخصيتك تجاه أهدافك في الحياة.

عندما تبدأ نشاطك وهناك هدف/نهاية في ذهنك، سيساعدك ذلك كثيرا على التخلص من أي عوامل أخرى قد تساهم في تشتت/ضياع مجهودك، ستساعدك هذه العادة أيضا على التركيز في مجموعة الأنشطة التي تزاولها من أجل تحقيق “الهدف/النهاية“، مما يجعلك أكثر إنتاجية ونجاحا.

العادة الثالثة: قم بالأشياء المهمة أولا

أما هذه العادة، فيطلق عليها د. كوفي اسم “الإدارة الشخصية، وتتعلق العادة بتحقيق/تنفيذ المهام التي قمت بتحديدها خلال ممارستك للعادة الثانية. فالعادة الثانية هي تكوين عقلي للأهداف، بينما العادة الثالثة هي تنفيذ فعلي لتلك الأهداف.

يحدثنا د. كوفي أن هناك العديد من الأشياء تشغل أوقاتنا، منها أشياء مهمة ومنها أشياء غير مهمة، منها أشياء عاجلة ومنها أشياء يمكنها الانتظار، وينصحنا كوفي أن نهتم بالأشياء المهمة العاجلة والأشياء المهمة الغير العاجلة –لأن تلك هي الأمور التي ستزيد من فاعلية حياتنا-.

وبالطبع لا ننسى أمورنا الاعتيادية التي يجب القيام بها. لا بد من خلق توازن لا يخل بأنشطة حياتنا، سواء الروتينية أو تلك التي وضعنا أهدافها مع العادة الثانية.

العادة الرابعة: فكر بطريقة تجعل من الجميع رابحين Win/Win

ويطلق د. كوفي على هذه العادة اسم “قيادة العلاقات الشخصية“، وهي في غاية الضرورة، لأن النجاح دائما ما يعتمد على علاقات قوية من الآخرين. بدون العمل والتفاعل مع الآخرين لن تستطيع تحقيق النجاح وحدك، ولكي تجعلني أعمل معك بفاعلية عليك أن تشركني في النجاح.

إذن، فلنبحث عن نقطة التقاء بين جهودنا، تتيح لك النجاح، وتتيح لي النجاح، وننطلق من خلالها. وعبر تحديد تلك النقطة، فإننا سنكون قد عظمنا من المجهود الذي نقوم به نحن –أو يقوم به فريق العمل- وسنحقق نتائج أفضل بكثير مما سيكون عليه الحال إذا اتبعنا سياسة “أنا أربح، ولا يهم غيري” Win-Lose.

العادة الخامسة: افهم الأخرين أولا، ليفهمك الآخرون

انها احدى أفضل العادات التي تصلح لعالمنا المعاصر، ويمكنك أن تطلق عليها “عادة د. كوفي في التواصل“، والحقيقة أنها فعالة جدا، وستدرك ذلك عندما تقوم بتطبيقها. ويقول د. كوفي أن الطبيب يقوم أولا بـ”التشخيص” ثم يقوم بـ “وصف العلاج“، يسمع من المريض ثم يتكلم عن الحلول.

إذا رغبت في علاقات شخصية متينة في كافة مجالات الحياة (الأسرة، العمل، الأصدقاء، مع الزوج/الزوجة..)، قم بتطبيق هذه العادة. ويجب عليك أن تضع في ذهنك أن نجاح علاقاتك الشخصية هو حجر أساس في نجاحك الشخصي وفي زيادة فعالية أدائك.

العادة السادسة: تعاون مع الآخرين

يصف د. كوفي هذه العادة بأنها تتمحور حول “التعاون الخلاق“، ويذكر أن الكل دائما أكبر من مجموع أجزائه، مما يجعل من المهم أن ترى المميزات والمهارات والفرص في كل الأشخاص حولك، وأن تعمل على دمج تلك المميزات معا من أجل تحقيق النجاح. لا تعتمد فقط على مهاراتك ومميزاتك –لأنها محدودة مهما كانت- وانهل من النبع المتجدد غير المحدود لكل الأشخاص الذين يحيطون بك، سواء في عملك، أسرتك، أو أصدقائك.

العادة السابعة: ابق منشارك حادا

وتعنى العادة السابعة والأخيرة بعملية “تجديد الذات“، ويجب أن تحيط بباقي العادات الست، لضمان استمراريتها معك دائما، ولكي تنمو أيضا وتتحسن. انظر مثلا حين تقرر أن تتعلم لغة جديدة، إذا اهملت اللغة لفترة ستنسى مرادفاتها وسينخفض مستواك في التحدث بها. كذلك الأمر بالنسبة للعادات الست الأولى، يجب أن تبقيها “حادة” عبر تنمية أربع جوانب رئيسية في شخصيتك:

  • الجانب الروحي،
  • الجانب العقلي،
  • الجانب الجسدي،
  • الجانب الاجتماعي/العاطفي.

لأن تلك الجوانب تحتاج إلى “تغذية” وتنمية دائمين. كن على صلة دائمة بالله، اقرأ ونمى ذهنك، اهتم بالرياضة وبصحتك، حافظ على علاقات ممتازة مع عائلتك وأصدقائك. سيبقيك كل ذلك داخل دائرة تطبيق العادات، من أجل شخصية أكثر فعالية.

الخلاصة

  • من أجل النجاح، يجب علينا اكتساب عادات جديدة تزيد من فاعلياتنا.
  • يجب أن نحدد لأنفسنا مجموعة من الأهداف، ونرتب أولوياتنا من أجل تحقيق تلك الأهداف.
  • التواصل الناجح مع الآخرين، هو حجر زاوية في عملية نجاحنا الشخصي، ويبدأ بالاستماع الجيد للآخرين.
  • بدون استمرار، سيضيع مجهودنا هباء، يجب علينا أن نستمر في تغذية مهاراتنا وتنميتها وتطبيقها من أجل حياة مستمرة النجاح.

من أجل النجاح، يجب علينا اكتساب عادات جديدة تزيد من فاعلياتنا.