أسرار عقل المليونير.. كيف تتقن لعبة تحقيق الثراء!

0

أعطني خمس دقائق، وسوف أستطيع أن أتنبأ بمستقبلك المالي على مدار حياتك… كيف ذلك؟ عن طريق التعرف على مخططك الشخصي لتحقيق النجاح والثراء، هذا ما يخبرك به «ت. هارف إيكر» المؤلف الكندي لكتاب «أسرار عقل المليونير»، ورجل الأعمال، والمتحدث المحفز المعروف بنظرياته عن العلاقة بين التحفز والثروة.

في هذا الكتاب الذي سيغير حياتك، سوف تتعلم كيف تتعرف على مخططك المالي وتقوم بإعادة صياغته، لكي تزيد من دخلك بشكل كبير، وتحقق الثراء، باستخدام تلك المبادئ الفعّالة.

تحول «ت. هارف إيكر» من شخص مفلس إلى مليونير في سنتين ونصف السنة.. إن هذا الكتاب يوضح الأسباب التي تقف وراء تمكن البعض من تحقيق الثراء، بينما يحيا آخرون حياه كادحة. إذا أردت أن تعرف الأسباب الجذرية للنجاح فاقرأ السطور التالية.

بماذا يؤمن الأغنياء والفقراء؟

يخبرك صاحب الكتاب بأن الأغنياء يؤمنون بمقولة «أنا أصنع حياتي»، والفقراء يؤمنون بمقولة «حياتي مجرد مصادفة». إذا أردت أن تصنع الثراء، فإنه من الضروري أن تؤمن بأنك من يقود سفينة حياتك، إن لم تؤمن بذلك فعليك أن تؤمن إيمانا عميقا أن تحكمك في حياتك قليل أو معدم، وبالتالي فإن تحكمك في نجاحك المالي قليل وربما معدوم أيضاً، وهذا ليس أسلوب من يريد الثراء.

هل لاحظت أن معظم من ينفقون أموالهم على لعبة اليانصيب هم الفقراء؟ إنهم يظنون أن ثراءهم سيأتي عن طريق رجل ينتقي أسماءهم من داخل قبعة! يجب أن تؤمن بأنك من يقوم بخلق نجاحك الساحق، وأنك من يقوم بخلق نجاحك المعقول، وأنك من يقوم بخلق تلك المعاناة التي تمر بها في بحثك عن المال والنجاح، وسواء كان ذلك بوعي أو بدون وعي فإنك مازلت المسؤول.

وبدلاً من أن يختاروا دور المسؤول عما يحدث في حياتهم، تجد الفقراء يختارون أن يلعبوا دور الضحايا، والفكرة المسيطرة على الضحية هي في الغالب «كم أنا مسكين» وبمنتهى السرعة وحسب قانون النوايا، يكون ذلك هو ما يحصل عليه الضحية، يحصلون على أن يكونوا مساكين.

لقد حان الوقت لكي تختار، يمكنك أن تكون ضحية أو أن تكون غنياً، لكن لا يمكنك أن تكون الاثنين معاً، أنصت إلي، كل مرة، وأكرر كل مرة تلقي فيها اللوم أو تبرر أو تشتكي، فإنك تقوم بقطع عنقك المالي. لقد حان الوقت لكي تستعيد قوتك ومعرفتك، إنك تخلق كل شيء في حياتك وكل شيء ليس بها، عليك أن تدرك أنك من يقوم بخلق ثرائك، أو عدم ثرائك، وكل المستويات التي بينهما.

المال للفوز أم للخسارة؟

يخبرك «ت. هارف إيكر» أن الفقراء يلعبون لعبة المال باستراتيجية دفاعية بدلاً من الإستراتيجية الهجومية. دعني أسألك: إذا قمت بلعب أي مباراة رياضية أو أي لعبة أخرى بفكر دفاعي بحت، فما هي فرص فوزك بهذه المباراة؟ معظم الناس يتفقون على أنها فرصة ضعيفة أو تكاد تكون معدومة.

ومع ذلك، فإن هذه هي الطريقة التي يمارس بها معظم الفقراء لعبة المال، إن هدفهم الرئيسي هو البقاء والشعور بالأمن بدلاً من خلق الثراء وتحقيق الوفرة. إذن ما هدفك؟ ما الذي تسعى إليه؟ وما نيتك الحقيقية؟

إن هدف الأغنياء الحقيقيين هو الحصول على كمية وافرة من المال والثراء، ليس مجرد بعض المال، ولكن الكثير من المال. إذن ما هو الهدف الأكبر للفقراء؟ أن يكون لديهم ما يكفي لسداد الفواتير… ولو تمكنوا من فعل ذلك في الوقت المناسب فسوف تكون معجزة. ومرة أخرى، دعني أذكرك بقانون قوة النوايا: عندما تكون نيتك هي أن يكون لديك ما يكفي لسداد الفواتير، فهذا هو ما ستحصل عليه بالتحديد، فقط ما يكفي لسداد الفواتير ولا قرش زيادة.

وأبناء الطبقة الوسطى، على الأقل يذهبون خطوة أخرى إلى الأمام… لكنها للأسف خطوة صغيرة جداً، هدفهم الأسمى في الحياة هو أيضاً أهم كلمة يفضلونها من بين كل كلمات هذا العالم. إنهم فقط يريدون أن يعيشوا في «راحة»، فذلك هو هدفهم، وتلك هي الكلمة التي يفضلونها، وأكره ان أكون من يزف إليك الخبر… لكن هناك فارقاً شاسعاً بين الراحة والثراء.

إن كان هدفك هو أن تصبح في راحة مالية فإن الاحتمال الأكبر هو أنك لن تصبح غنياً أبداً، لكن إن كان هدفك هو أن تصبح غنياً، فهناك احتمال كبير أن ينتهي بك الحال في أحسن حالات الراحة المعيشية.

أحد المبادئ التي يسير على دربها الأغنياء هو «إن كنت تحاول أن تطلق النار على النجوم، فعلى الأقل سوف تصيب القمر». إن الفقراء لا يطلقون النار حتى في اتجاه سقف منزلهم، ثم يتعجبون كيف لا يصيبهم النجاح. حسناً إذا كنت تريد أن تكون غنياً فليكن هدفك هو أن تكون غنياً، لا أن يكون هدفك هو أن تحصل على ما يكفي لسداد الفواتير، ولا أن يكون لديك ما يكفي لكي تكون في راحة مالية. إن الثراء لا يعني إلا الثراء.

العمل الجاد وحياة الثراء

إن لم تكن ملتزماً بشكل كامل وحقيقي وإلى أبعد الحدود بتحقيق الثراء، فإن الاحتمال الأكبر هو أنك لن تحققه.. لكن لكي تحققه:

  • هل أنت مستعد للعمل ست عشرة ساعة يومياً؟ إن الأغنياء يفعلون ذلك.
  • هل أنت مستعد للعمل سبعة أيام بالأسبوع مع التخلي عن معظم اجازات نهاية الأسبوع؟ إن الأغنياء يفعلون ذلك.
  • هل أنت مستعد للتضحية برؤية عائلتك وأصدقائك والتخلي عن هواياتك وعاداتك؟ إن الأغنياء يفعلون ذلك.
  • هل أنت مستعد لكي تخاطر بوقتك وطاقتك ورأس مالك في إنشاء مشروع بدون أي ضمانات لنجاحه؟ إن الأغنياء يفعلون ذلك لبعض الوقت، الذي آمل أن يكون قصيراً، لكنه في الغالب يكون طويلاً.

إن الأغنياء مستعدون لفعل كل الأشياء التي ذكرتها، فهل أنت مستعد لذلك؟ ربما تكون محظوظاً ولا تضطر إلى العمل لوقت طويل، أو بشكل شاق، أو أن تضحي بأي شيء، يمكنك أن تأمل ذلك، ولكن دعني أؤكد لك أنه لا يمكنك الاعتماد على ذلك. ومرة اخرى أقولها لك. إن الأغنياء ملتزمون بفعل كل ما يتطلبه الأمر من أجل تحقيق الثراء، وهذا خلاصة الأمر.

الأغنياء يحلمون أحلاماً كبيرة، والفقراء يحلمون أحلاماً صغيرة

معظم الناس يختارون أن يمارسوا اللعبة على نطاق ضيق، لماذا؟ أولاً بسبب الخوف، إنهم مرعوبون من الفشل، ويشعرون بالرعب أكثر من النجاح. ثانياً: يمارس الناس اللعبة بشكل صغير لأنهم يشعرون بالصغر، يشعرون بقلة قيمتهم، إنهم لا يشعرون بأنهم جيدون بما يكفي، أو مهمون بما يكفي لإحداث الفارق في حياة الآخرين.

لكن استمع إلى هذا: إن حياتك لا تتعلق بك وحدك. إنما تتعلق بمساهمتك في حياة الآخرين أيضاً، إنها تتعلق بأن تعيش مخلصاً إلى مهمتك وسبب وجودك على هذه الأرض في هذا التوقيت، إنها تتعلق بالإضافة التي تقدمها إلى هذا العالم.

إن معظم الناس يهتمون بأنفسهم فقط، ويظنون أن كل شيء يدور من حولهم، فتجدهم يقولون: أنا ثم أنا ولا شيء غيري، لكن إذا أردت أن تكون غنياً بما تحمله هذه الكلمة من معان سامية، لا يمكن أن يتعلق الأمر بك وحدك، لابد أن يشمل الأمر تلك القيمة التي تضيفها إلى حياة الناس. إن الهدف من حياتنا هو أن نضيف قيمة إلى حياة أفراد هذا الجيل والجيل الذي يليه.

كل من يأتي إلى هذه الأرض لديه مواهب طبيعية، أشياء ببرع في القيام بها، وهذه العطايا قد أعطيت له لغرض محدد: من أجل استخدامها ومشاركتها مع الآخرين. ولقد أثبتت البحوث أن أسعد الناس هم الذين يستخدمون مهارتهم الطبيعية إلى الحد الأقصى. ولذلك فإن جزءاً من مهمتك في هذه الحياة، هو أن تشارك عطاياك وقيمتك مع أكبر قدر ممكن من الناس. وهذا يعني أن تكون مستعداً لكي تحلم أحلاما كبيرة.

إن الوقت قد حان لكي تتوقف عن الاختفاء وتتقدم إلى الأمام. إن الوقت قد حان لكي تتوقف عن الحاجة إلى الآخرين وتبدأ في قيادتهم. إن الوقت قد حان لتبدأ ممارسة لعبة الحياة على نحو كبير.

بين الإيجابيين والسلبيين

إن الناجحين من الناس ينظرون إلى غيرهم من الناجحين الآخرين على أنهم وسائل يحفزون بها أنفسهم. إنهم يرون غيرهم من الناجحين كأمثلة يحتذون بها. إنهم يقولون لأنفسهم: إن كانوا قد استطاعوا النجاح، فيمكنني أن أنجح أنا أيضاً.

إن التقليد هو إحدى الوسائل الأساسية التي يتعلم بها البشر. والأغنياء يشعرون بالامتنان لأن هناك من سبقهم إلى النجاح لأنهم قد صار لديهم مخطط يتبعونه مما سيجعل وصولهم إلى النجاح أمراً أكثر سهولة، ولماذا يحاول أحدهم اختراع العجلة من جديد إذا كانت العجلة موجودة بالفعل؟ إن هناك طرقاً فعالة للوصول إلى النجاح، يمكن أن تخدم كل إنسان ممن يقوم بتطبيقها.

وبالتالي فإن أسرع وأسهل وسيلة لكي تحقق الثراء هي أن تتعلم بالتحديد كيف يقوم الأغنياء، الذين هم أساتذة المال، بممارسة اللعبة، والهدف ببساطة هو أن تستنتج استراتيجيتهم الداخلية والخارجية. ويبدو الأمر منطقي، حيث إنك إذا قمت بنفس الأفعال، وكان لديك نفس التوجيه العقلي، فإن الاحتمال الأكبر هو أنك ستحصل على نفس النتائج، وهذا هو ما فعله المؤلف، وهذا هو الهدف من هذا الكتاب.

وعلى النقيض من الأغنياء، فعندما يسمع الفقراء عن نجاح الآخرين فإنهم غالباً ما يصدرون الأحكام عليهم، وينتقدونهم ويسخرون منهم، ويحاولون أن يجذبوهم إلى المستوى الذي هم فيه.

فكم منكم يعرف أناساً على هذه الشاكلة؟ كم منكم يعرف أشخاصاً من نفس العائلة تشعر نحو بعضهم البعض بهذا الشعور؟ والسؤال هو كيف يمكنك أن تتعلم، أو أن تقتدي بشخص ستحاول أن تدفعه إلى الفشل؟

إن أردت أن تصبح غنياً يجب عليك أن تغير من مخططك الداخلي، لكي تؤمن إيماناً كاملاً بأنك في مثل كفاءة أي مليونير أو ملياردير موجود على وجه هذه الأرض.

يقول المؤلف: إنني أشعر بالصدفة عندما يأتي إلىّ الناس في المنتدى ويسألونني إن كان من الممكن أن يلمسوني! يقول أحدهم: «إنني لم ألمس في حياتي مليونيراً من قبل»، في غالب الأمر أعاملهم بالأدب والابتسام، ولكن في عقلي أصرخ قائلاً «أصنع لنفسك حياة، أنا لست أفضل منك ولا مختلفاً عنك وإن لم تبدأ في فهم ذلك فسوف تظل مفلساً إلى الأبد».

يا أصدقائي، إن الأمر لا يتعلق بلمس أصحاب الملايين، إن الأمر يتعلق بأن تقرر أنك مثلهم تماماً في الكفاءة والقيمة، ثم تبدأ بالتصرف على ذلك النحو، وأفضل نصائحي إليك هي كالتالي: إذا أردت أن تلمس مليونيراً. ردد الآتي: «إنني أجعل من الأغنياء والناجحين مثلاً أحتذيه، إنني أصادق الأغنياء والناصحين وارتبط بهم، إذا استطاعوا النجاح فأنا أستطيع كذلك».

التفكير في أمر أم أمرين؟

يوضح «هارف» في صفحات كتابه كيف أن الأغنياء يفكرون دائماً في اتجاهين، أي في كلا الأمرين معاً، أما الفقراء فيفكرون بعقلية إما هذا أو ذاك.

إن الأغنياء يعيشون في عالم من الوفرة، والفقراء يعيشون في عالم من الحدود. بالطبع يعيش كلاهما في نفس العالم المادي، لكن الفارق يكمن في نظرتهم للأمور، فمنظور الفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة يأتي من القلة أو الندرة، إنهم يعيشون بشعارات فشل:

  • «ليست هناك إلا فرص قليلة»..
  • «لن يكون هناك ما يكفي أيضاً»..
  • «لا يمكنك أن تنال كل شيء».

على الرغم من أنك ربما لا تستطيع أن تنال كل شيء، بمعنى كل ما يوجد في العالم، إلا أنني أعتقد أنك تستطيع بالتأكيد أن تنال كل ما تريده حقاً:

  • هل تريد مستقبلاً مهنياً ناجحاً، أم علاقة جيدة بعائلتك؟ أريد كلا الأمرين.
  • هل تريد أن تركز على العمل أم على المرح واللعب؟ أريد كلا الأمرين.
  • هل تريد المال أم تريد لحياتك معنى؟ أريد كلا الأمرين،

هل تريد أن تحصل على ثروة أم تريد أن تمارس شيئاً واحداً؟

إن الفقراء يختارون شيئاً واحداً، أما الأغنياء فإنهم يختارون كلا الأمرين. إن الأغنياء يفهمون أنه بقليل من الإبداع تستطيع دائماً أن تفكر في طرق تنال بها أفضل ما يوجد في العالمين.

من الآن فصاعداً، عندما تواجه سؤالاً اختيارياً به إما هذا أو ذاك، فإن السؤال الحقيقي الذي يجب أن تسأله لنفسك هو كيف يمكنني أن أنال الأمرين معاً؟ هذا السؤال سوف يغير حياتك، إنه سوف ينقلك من الأفق الضيق للندرة والقيود إلى كون رحب من الفرص والوفرة.

يوصيك المؤلف بأن تتدرب على أن تفكر وتبتكر طرقاً لتنال كلا الأمرين، ومتى وضعت أمامك الخيارات اسأل نفسك: «كيف يمكنني أن أنال الأمرين معاً؟».

ليس هذا فقط، بل لابد أن تدرك أن دورة المال تضيف إلى حياة كل فرد، وكلما أنفقت مالاً قل لنفسك: إن هذا المال سوف ينتقل بين مئات الأشخاص وسوف يجلب قيمة لكل منهم.

شارك الثراء

إن الهدف من هذا الكتاب هو مساعدتك على أن تزيد من وعيك وتراقب طرق تفكيرك، وأن تتحدى أفكارك وعاداتك وأفعالك غير الداعمة فيما يتعلق بالمال.  إن الوعي هو أن تراقب أفكارك وأفعالك حتى يمكنك أن تعمل من خلال خيارات حقيقية في الحاضر، بدلا من أن تتصرف بناء على برمجة سابقة في الماضي.

ولكن أتدري؟ إن جوهر هذا التحول لا يتعلق بك فقط، إنه يتعلق بالعالم كله، وعندما يقوم كل شخص برفع درجة وعيه، فإن العالم كله سيرفع من درجة وعيه وينتقل من الخوف الى الشجاعة، من الكره الى الحب، ومن الندرة الى الوفرة التي سينعم بها الجميع.

ولذلك فإن الأمر متروك لكل واحد أن ينير الطريق لنفسه حتى يمكننا أن نضيف مزيدا من النور الى هذا العالم.

إذا أردت أن يكون العالم مكانا أفضل، فلتكن أنت أولا انسانا أفضل. ولهذا أومن بأنه من واجبك أن تطور من نفسك إلى أن تصل الى كامل امكاناتك، وأن تحقق الرخاء والنجاح في حياتك، لأنك عندما تفعل ذلك فسوف تستطيع أن تساعد اخرين وأن تضيف الى العالم إضافة إيجابية.

إذا كنت مستعدا لتفعل كل ما هو سهل فقط، فإن الحياة ستكون صعبة. لكن إذا كنت مستعدا للقيام بكل ما هو صعب، فإن الحياة ستكون سهلة.​